السيد محمد تقي المدرسي

23

الإمام الحسين (ع) قدوة وأسوة

وبعد الرسول حيث ازدحمت الحوادث واختلفت النعرات نراه يقف جنباً إلى جنب مع والده العظيم في قضية الحق ويُعلنها في أوضح برهان . والمسلمون هناك ، يهتدون على من يهتدون . ومرة أخرى نلتقي بالحسين عليه السلام وهو شاب يمثل شمائل أبيه المهيبة ، ويقود الجيوش المزمجرة ضد طاغية الشام معاوية بن أبي سفيان . وتتم على مضاء عزمه ، ومضاء سيفه ، وسداد فكره ، وسداد خططه انتصارات باهرة ضد الطغيان الأموي الذي أراد أن يرجع بالأمة الإسلامية إلى جاهليتها الأولى ، وقد فعل . ثم تُدَبَّرُ مؤامرة لئيمة لاغتيال الإمام علي عليه السلام وينتهي الأمر بمصرعه الفاجع ، وتُلقي الأمة بأبهض مسؤولياتها وأخطرها على كاهل الإمام الحسن عليه السلام ، فيمارس الإمام الحسين جهاده المقدس في أداء أمانة الحق ، ومسؤولية الأمة ، ويُحرِّض الشعب الإسلامي ضدَّ الباطل المحتشدة كل قواه في عرصات الشام ، ويُحذِّره من كل ما يُرتقب من مآسٍ وويلات على يد الطاغية إن تَمَّ له الأمر . وينتهي دور الإمام الحسن فيُقتل بسمٍّ يَدُسُّه إليه طاغية الشام .